محمد حسن القديري

185

البحث في رسالات العشر

التقية لا تناسب الا الترخيص في ترك المعسور ، وحيث إن الرواية في بيان تطبيق الوظيفة على الميسور نستكشف الاجزاء ، وبالاطلاق نلتزم به في الركنيات أيضا . ( الثالث ) ذيل الرواية الدالة على ترتب الاجر على التقية ، وحيث إن مورد التقية في الرواية هو تطبيق الوظيفة على العمل المقتى به فلابد من ترتب الاجر على ذلك ، وهذا لا يستقيم الا مع صحة العمل واجزائه عن الواقع ، فإنه لا معنى لترتب الاجر على العمل الباطل . وبعبارة أخرى : ان ذيل الرواية دليل اني على صحة التطبيق ، وبعد الانطباق لابد من الالتزام بالاجزاء فإنه عقلي ، وبالاطلاق نلتزم بذلك في الركنيات أيضا . وذكر السيد الأستاذ ان شيئا من هذه الوجوه لا يتم . أولا : لو سلم جميع ذلك فان ذيل حديث لا تعاد حاكم على ذلك فلا يمكن الالتزام بالاجزاء في الركنيات ، اللهم الا ان يقال إن ترتب الاجر على التطبيق يكشف انا عن صحة التطبيق فيدل على تنزيل المأتي منزلة الواقع ، ومع التنزيل يكون الأمر بالعكس أي حديث المنزلة حاكم على حديث لا تعاد لا العكس . وقد مر بيان ذلك وقلنا : ان الأدلة الأولية باطلاقها شاملة لوجوب الاتيان بالميسور في مورد الاضطرار إلى ترك بعض الأجزاء والأدلة الحاكمة كلها يرفع الحكم عن مورد الاضطرار ، فقاعدة الميسور موافقة للقاعدة ، فأدلة الميسور على فرض تماميتها حافظة للاطلاق ومؤكدة له ، فلو دل دليل على عدم الاجزاء في مورد ما يكون هذا الدليل في الرتبة الثالثة وحاكما على الحاكم ، ولكن هذا في ما إذا كان دليل الحاكم الأول بلسان التقييد ورفع الحكم عن مورد الاضطرار لا بلسان تنزيل المطبق عليه منزلة الواقع وكفايته عنه ، والا فهذا مترتب على مثل ذيل لا تعاد ولذلك ترى صحة الصلاة في